موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٦ - فصل في لزوم عقد الاجارة
الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته، ويكون للمؤجر خيار [١] الفسخ، نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيدية تبطل بموته.
(مسألة ٤): إذا آجر الوليّ أو الوصيّ الصبيّ المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه؛ بمعنى أنّها موقوفة على إجازته وصحّت واقعاً وظاهراً بالنسبة إلى المتيقّن صغره، وظاهراً بالنسبة إلى المحتمل، فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى؛ أيلا يجيز، خلافاً لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلّها في وقت لم يعلم لها منافٍ، و هو كما ترى، نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ؛ بحيث يكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه، وكذا الكلام في إجارة أملاكه.
(مسألة ٥): إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة، فتزوّجت قبل انقضائها، لم تبطل الإجارة و إن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج.
(مسألة ٦): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه، لا تبطل الإجارة بالعتق، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة؛ لأنّه كان مالكاً لمنافعه أبداً و قد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة، فدعوى أنّه فوّت على العبد ما كان له حال حرّيته كما ترى، نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر، وفي المسألة وجوه: أحدها: كونها على المولى؛ لأنّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأ نّه باقٍ على ملكه. الثاني: أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة، و إن لم يمكن فمن بيت
[١] لا وجه لهذا الخيار، بل الظاهر بطلان الإجارة بالموت.