موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٤ - فصل في لزوم عقد الاجارة
أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً، نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد، له الخيار أيضاً، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري، نعم لو اعتقد البائع و المشتري بقاء مدّة الإجارة و أنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأ نّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء، والمفروض عدمها، وجهان، والأقوى الثاني، نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه [١]. ثمّ بناءً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا؟ وجهان، لا يخلو أوّلهما من قوّة [٢]، خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن. هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر، أمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان، أقواهما العدم ويتفرّع على ذلك امور: منها: اجتماع الثمن والاجرة عليه حينئذٍ. ومنها: بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة. ومنها: إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين و إن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع. ومنها:
رجوع المشتري [٣] بالاجرة لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدّة الإجارة،
[١] لكن الأوجه تبعية النماء للعين أيضاً، و هذا كما لو توهّم عدم المنفعة للعين مدّةواشترط مسلوبية المنفعة فيها.
[٢] في صورة الغبن.
[٣] من حين تلف العين، فإنّه بهذا القيد من متفرّعات عدم الانفساخ.