موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٠ - فصل في المواقيت
فالأحوط [١] الاقتصار على المسجد إذ مع كونه هو المسجد فواضح، ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختياراً، و إن قلنا: إنّ ذا الحليفة هو المسجد، وذلك لأنّه مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفاً؛ إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد، أو بالإحرام فيه، هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته، و إن شئت فقل المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات.
(مسألة ١): الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة و هي ميقات أهل الشام اختياراً، نعم يجوز مع الضرورة؛ لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض و الضعف لوجودهما في الأخبار، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات، والظاهر إرادة المثال، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة.
(مسألة ٢): يجوز لأهل المدينة ومن أتاها، العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه و المشي من طريق آخر جاز، بل يجوز [٢] أن يعدل عنه من غير رجوع، فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلًاّ، و إذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً و إن كان ذلك و هو في ذي الحليفة، وما في خبر إبراهيم بن عبدالحميد من المنع عن
[١] لا يترك بل لا يخلو من وجه، وما في المتن لا يخلو من مناقشة بل مناقشات.
[٢] فيه إشكال.