موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٨ - فصل في اجمال صورة حج التمتع
و قد قضت عمرتها، و إن أحرمت و هي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر».
وفي الرضوي عليه السلام: «إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم- إلى قوله عليه السلام-: و إن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها، فتجعلها حجّة مفردة، و إن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا و المروة وفرغت من المناسك كلّها إلّا الطواف بالبيت، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت و هي متمتّعة بالعمرة إلى الحجّ، وعليها طواف الحجّ وطواف العمرة وطواف النساء». وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين: أنّ في الصورة الاولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً فعليها العدول إلى الإفراد، بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهراً فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحجّ، وعن المجلسي في وجه الفرق ما محصّله: أنّ في الصورة الاولى لا تقدر على نيّة العمرة؛ لأنّها تعلم أنّها لا تطهر للطواف وإدراك الحجّ، بخلاف الصورة الثانية، فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة و الدخول فيها.
الخامس: ما نقل عن بعض من أنّها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة وتأتي بالحجّ، لكن لم يعرف قائله، والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأوّل؛ للفرقة الاولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها، و أمّا القول الثالث- و هو التخيير- فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين، ففيه: أنّهما يعدّان من المتعارضين، والعرف لا يفهم التخيير منهما، والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك، و إن كان المراد التخيير الظاهري العملي، فهو فرع مكافئة الفرقتين، والمفروض أنّ الفرقة الاولى أرجح من حيث شهرة العمل بها، و أمّا التفصيل المذكور فمو هون بعدم العمل، مع أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد