موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٧ - فصل في اجمال صورة حج التمتع
الإفراد، وفي وجوب العمرة بعده إشكال، والأقوى عدم وجوبها، ولو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة هل يجوز له العدول من الأوّل إلى الإفراد؟ فيه إشكال و إن كان غير بعيد، ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف و السعي متعمّداً إلى ضيق الوقت ففي جواز العدول وكفايته إشكال، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجباً عليه.
(مسألة ٤): اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ على أقوال:
أحدها: أنّ عليهما العدول إلى الإفراد و الإتمام، ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ؛ لجملة من الأخبار.
الثاني: ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف، والإتيان بالسعي، ثمّ الإحلال وإدراك الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات؛ مرّة لقضاء طواف العمرة ومرّة للحجّ، ومرّة للنساء، ويدلّ على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار.
الثالث: ما عن الإسكافي وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين؛ للجمع بين الطائفتين بذلك.
الرابع: التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل، أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتمّ العمرة وتقضي بعد الحجّ، اختاره بعض بدعوى: أنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين؛ بشهادة خبر أبي بصير: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت و هي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها: «سعت ولم تطف حتّى تطهر، ثمّ تقضي طوافها