موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٣ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
(مسألة ٣٠): لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره، و إن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره، كما أنّه لو كان منحصراً فيه من الأوّل لم ينعقد، ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّابالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكوني، والأقوى عدم وجوبه؛ لضعف الخبر [١] عن إثبات الوجوب، والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام.
(مسألة ٣١): إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً، فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفّارة إلّاإذا تركها [٢] أيضاً، و إن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء [٣] والكفّارة، و إذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء؛ لفوات محلّ النذر، والحجّ صحيح في جميع الصور، خصوصاً الأخيرة؛ لأنّ النذر لا يوجب شرطية المشي في أصل الحجّ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل، فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة، و قد يتخيّل البطلان من حيث إنّ المنويّ- و هو الحجّ النذري- لم يقع وغيره لم يقصد، وفيه: أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب و قد قصده
[١] بل الأقوى وجوبه، وخبر السكوني لا يقصر عن الموثّقات، والوثوق الحاصل بالتتبّعمن أخباره بوسيلة صاحبه لا يقصر عن توثيق أصحاب الرجال مع التأييد بذهاب جمع، بل قيل بذهاب المشهور على العمل به.
[٢] لكن مع سعة الوقت وبنائه على إتيانه فحصل عذر عنه لا حنث ولا كفّارة، نعم لا يبعدالصدق في بعض صور الترك.
[٣] الأقوى عدم الوجوب و إن وجبت الكفّارة.