موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٨ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
مكّة، فهل يجب أو لا؟ وجهان، أقواهما عدم الوجوب؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلّى السرب.
(مسألة ٦٤): إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به [١] لم يجب، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري [٢] سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهمّ من الحجّ، كإنقاذ غريق أو حريق، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم، كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة.
(مسألة ٦٥): قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل و الحرّية، الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية و السربية، وعدم استلزامه الضرر [٣]، أو ترك واجب، أو فعل حرام ومع فقد أحد هذه لا يجب.
فبقي الكلام في أمرين:
أحدهما: إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً، أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً، فنقول: إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّاً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ، ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً، فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام، و إن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجّة الإسلام كما مرّ سابقاً، و إن تركه مع بقاء الشرائط إلى
[١] يكون تحمّله حرجياً، و أمّا مطلق الضرر فغير معلوم.
[٢] المعيار في كون ترك الواجب وارتكاب المحرّم موجباً لسقوط الحجّ هو كونه أهمّ منه؛ كان الواجب سابقاً أو لاحقاً كما مرّ.
[٣] مرّ التفصيل فيه وفي تالييه.