موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٠ - فصل في أوصاف المستحقّين
على وجه التمليك، وعند الصرف عليهما إذا كان على وجه الصرف.
(مسألة ٧): استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوامّ المؤمنين الذين لا يعرفون اللَّه إلّابهذا اللفظ، أو النبي صلى الله عليه و آله و سلم أو الأئمّة عليهم السلام كلًاّ أو بعضاً أو شيئاً من المعارف الخمس واستقرب عدم الإجزاء، بل ذكر بعض آخر: أنّه لا يكفي معرفة الأئمّة عليهم السلام بأسمائهم، بل لا بدّ في كلّ واحد أن يعرف أنّه من هو، وابن من، فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره، وأن يعرف الترتيب في خلافتهم، ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا؟ يعتبر الفحص عن حاله، ولا يكفي الإقرار الإجمالي؛ بأ نّي مسلم مؤمن واثنا عشري، وما ذكروه مشكل جدّاً، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي و إن لم يعرف أسماءهم أيضاً، فضلًا عن أسماء آبائهم و الترتيب في خلافتهم، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريّين، و أمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص [١] عنه.
(مسألة ٨): لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة، ثمّ تبيّن خلافه، فالأقوى عدم الإجزاء [٢].
الثاني: أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها، والأقوى عدم اشتراط العدالة، ولا عدم ارتكاب [٣]
[١] يقبل قوله بمجرّد إقراره، ولا يجب الفحص إلّاإذا قامت قرائن على كذبه.
[٢] لكن لو اتّكل على طريق شرعي فأعطاه فتلف لم يضمن على الأقوى.
[٣] لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء لشارب الخمر و المتجاهر بمثل تلك الكبيرة.