موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٧ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
والخانات و المساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين، ونحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين، ودفع وقوع الشرور و الفتن بين المسلمين، وكذا إعانة الحجّاج و الزائرين وإكرام العلماء و المشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة، بل مع تمكّنه أيضاً، لكن مع عدم إقدامه إلّابهذا الوجه.
الثامن: ابن السبيل، و هو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب، و إن كان غنيّاً في وطنه، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس و المأكول و المركوب أو ثمنها أو اجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره، أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما، ولو فضل ممّا اعطي شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى؛ من غير فرق بين النقد و الدابّة و الثياب ونحوها، فيدفعه إلى الحاكم [١] ويعلمه بأ نّه من الزكاة، و أمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل، نعم لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم، و إن لم يتجدّد نفاد نفقته، بل كان أصل ماله قاصراً، فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل، نعم لو كان فقيراً يعطى من سهم الفقراء.
(مسألة ٣٠): إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيّ
[١] مع تعذّر إيصاله إلى الدافع أو وكيله، أو كونه حرجياً، وإلّا فيجب إيصاله إليهما.