موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٣ - فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة.
ويشترط فيه امور: الأوّل: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين، فلا زكاة فيما لا يبلغه، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً. الثاني: مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب. الثالث: بقاء قصد الاكتساب طول الحول، فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم، و إن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه. الرابع: بقاء رأس المال [١] بعينه طول الحول. الخامس: أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبّة من قيراط يوماً منها سقطت الزكاة، والمراد برأس المال: الثمن المقابل للمتاع، و قدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين، والأقوى تعلّقها بالعين [٢] كما في الزكاة الواجبة و إذا كان المتاع عروضاً فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر.
(مسألة ١): إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة- مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك- فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة، و إن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الاخرى.
[١] هذا الشرط- و إن كان بمعنى بقاء السلعة- والشرط الخامس على ما ذكروه محلّإشكال، بل عدم اعتبارهما لا يخلو من قوّة، والإجماع أو الشهرة لدى متقدّمي أصحابنا غير ثابتين، والأدلّة على خلافهما أدلّ، نعم لو طلب بالنقيصة طول الحول تسقط الزكاة ولو بقي على هذا الحال سنتين أو أكثر، فإذا باعه يزكّي لسنة واحدة استحباباً، ويشترط بقاء النصاب طول الحول.
[٢] فيه تأمّل، بل لا إشكال في عدم تعلّقها بها كتعلّق الزكاة الواجبة على ما قرّبناه.