كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - دلالة الأخبار على كفاية غسل واحد عن الأغسال المتعدّدة
من النُّسّاخ نشأ من تشابههما في الكتابة؛ لأنّهم لم يكونوا يكتبون الألف في مثلها.
ثمّ إنّه يحتمل- قوياً أن يكون المراد بالغسل في قوله عليه السلام
إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر
هو غسل الجنابة؛ لأنّ مفاده: أنّ الغسل الذي يمكن الإتيان به قبل طلوع الفجر إذا أخّرته إلى بعده، أجزأك إلى آخره، و المتبادر من الغُسل الكذائي هو غسل الجنابة، و التقييد بقوله: «بعد الفجر» إنّما هو لتحقّق الأسباب الأُخر و حينئذٍ يصير حاصل مدلول الجملة الأُولى كفاية الغسل للجنابة عنها و عن غيرها من الأسباب، و التفريع بقوله: «فإذا اجتمعت»، للدلالة على عدم اختصاص الإجزاء عن الجميع بخصوص غسل الجنابة، بل يتحقّق ذلك بكلّ غسل مستحبّاً كان أو واجباً، فإذا اغتسل للجمعة- مثلًا يكفي عنها و عن الجنابة و عن غيرهما من الأسباب.
فحاصل مدلول الرواية: كفاية غسل واحد- لجنابة كان أو لغيرها عن الأغسال المتعدّدة، و حينئذٍ فلا يبقى مجال للنزاع في أنّ كفاية الغسل الواحد عن الأغسال المتعدّدة، هل تختصّ بما إذا نوى جميع الأسباب، أو يعمّ ما إذا نوى سبباً واحداً أيضاً؟ و ذلك لأنّ الرواية ظاهرة في أنّ الغسل لخصوص الجنابة يكفي عن الجميع، و كذا كلّ غسل لسبب مخصوص.
ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ ظهور صدر الرواية في غسل الجنابة ليس ظهوراً عرفيّاً، بل غايته حصول الظنّ بذلك، و لا اعتبار به في فهم الرواية، فاللازم الحكم بشمولها لجميع الأغسال.
نعم يبقى حينئذٍ دعوى أنّ الرواية مسوقة لمجرّد بيان: أنّ الغسل الواحد يكفي عن الأغسال المتعدّدة في الجملة و أمّا أنّ كفايته عنها، هل هي بنحو الإطلاق أو تختصّ بخصوص إذا نوى الجميع فلا تكون الرواية