كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - الاستدلال على ناقضية البول و الغائط مطلقاً
[١].
فإنّ المجيء من الغائط الذي يكون كناية عن قضاء الحاجة، يعمّ جميع الصور، كما هو غير خفيّ.
و يرد عليه: أنّ من شرط التمسّك بالإطلاق أن يكون المتكلّم في مقام بيانه، فلو كان المقصود جهة أُخرى لا يجوز التمسّك بكلامه لإثبات الإطلاق من هذه الجهة غير المقصودة.
و حينئذٍ فنقول: إنّ الظاهر من الآية أنّ المقصود منها تشريع التيمّم؛ و أنّ ما يكون من الأحداث موجباً للوضوء، فهو سبب للتيمّم عند فقدان الماء، و أمّا كون المجيء من الغائط سبباً من حيث هو، أو مقيّداً ببعض الخصوصيّات، فلا تكون الآية متعرّضة لهذه الجهة.
ثمّ لو سُلّم كونها في مقام البيان، فشمولها لجميع صور المسألة- حتّى مثل ما لو خرج الغائط من ثُقبة موجودة في البطن؛ لإصابة السهم و نحوه محلّ منع، فإنّ ظاهرها أنّ قضاء الحاجة سبب لذلك، كما يدلّ عليه التعبير بالمجيء من الغائط، لا مطلق خروجه.
و قد يستدلّ [٢] للإطلاق أيضاً ببعض الروايات:
منها: صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
لا يُوجَب الوضوء إلّا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها [٣].
و لكن يرد على الاستدلال بالروايات التي تكون على مثل هذا المضمون
[١] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٢] جواهر الكلام ١: ٣٩٧، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ١٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٤٦/ ١٠١٦، وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٢.