كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - عدم تنجس العالي بملاقاة أسفله للنجاسة
النجاسات، فكما أنّه يرتفع بإيجاب البعض، كذلك هذا أيضاً يرتفع بإيجاب البعض.
و لكن الظاهر عدم صحّة هذا المعنى؛ لأنّه ليس معنى الإطلاق إلّا الإرسال و عدم التقيّد بالقيد، لا العموم لجميع الأفراد أو الحالات. و تفصيل الكلام في محلّه [١].
و يدلّ على التعميم أيضاً: أنّ المتبادر عند المتشرّعة من هذه الأدلّة، أنّ الوجه في انفعال الماء القليل ليس إلّا مجرّد الملاقاة مع النجس؛ من دون أن يكون فرق عندهم بين الصورتين أصلًا، بل لا يخطر ببالهم احتمال الفرق.
هذا مضافاً إلى المؤيّدات المذكورة في الكتب الفقهيّة المفصّلة، فراجعها [٢].
عدم تنجس العالي بملاقاة أسفله للنجاسة
ثمّ إنّه لا إشكال- ظاهراً في عدم تنجّس الماء العالي بمجرّد ملاقاة الأسفل منه لشيء من النجاسات مع جريانه، مثل ماء الإبريق الجاري على يد الكافر أو للتطهير.
و الوجه فيه- مع أنّ موضوع أدلّة الانفعال هو الماء القليل الواحد، و الوحدة متحقّقة في هذه الصورة: أنّ الظاهر انصرافها عن هذه الصورة، خصوصاً بعد ملاحظة صحّة استعماله للتطهير، كما هو المتداول إلى الآن، لا سيّما في مثل المدينة المنوّرة، التي كانت المياه القليلة مورداً لاحتياج الناس
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٣١ ٢٣٢ و ٣١٣، تهذيب الأُصول ١: ٤٦١ و ٥٢٥.
[٢] جواهر الكلام ١: ١٣٣، مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٨٨.