كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - الاستدلال على عدم انفعال القليل بقاعدة الطهارة
و ما قوي في نفس السيّد هو الصحيح المستمرّ على أصل المذهب و فتاوي الأصحاب» [١].
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكره السيّد من الوجه، دليل على أنّ مراده إنّما هو ماء الغُسالة؛ لوضوح عدم جريانه في جميع صور المسألة، بل في خصوص مورد الاجتماع بينها و بين ماء الغُسالة، و قد عرفت أنّ النزاع هنا أعمّ منه، و يحتمل أن يكون مراده الفرق بين الماء الأعلى الوارد على النجاسة، كماء الإبريق الجاري عليها، و بين الماء المتساوي من حيث السطح مع النجاسة أو الأسفل منها، فلا ينفعل الماء الأعلى باتّصاله بالنجاسة، بخلاف غيره من المساوي أو الأسفل.
و يؤيّد ذلك ما ذكره الحلّي: من أنّه الموافق لأصل المذهب و فتاوي الأصحاب، فتدبّر.
الاستدلال على عدم انفعال القليل بقاعدة الطهارة
و كيف كان، فقد يستدلّ في المقام على أنّه لا ينفعل الماء القليل مطلقاً، بل يتوقّف على كون الماء موروداً للنجاسة: بقاعدة الطهارة، بعد دعوى: أنّه ليس فيما يدلّ على انفعال الماء إذا لم يكن بالغاً حدّ الكُرّ، ما يدلّ بعمومه على شمول الحكم لمثل المقام؛ لأنّ أغلب الأدلّة واردة في مورد ورود النجاسة على الماء، و ما كان من قبيل قوله (عليه السّلام)
إذا كان الماء قدر كُرّ لا ينجّسه شيء [٢]
لا يستفاد
[١] السرائر ١: ١٨٠ ١٨١.
[٢] الكافي ٣: ٢/ ٢، وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢.