كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - كلام السيّد و ابن إدريس في المقام
كلام السيّد و ابن إدريس في المقام
و قد ينسب- في المقام اعتبار ورود النجاسة على الماء إلى السيّد و ابن إدريس (قدّس سرّهما) [١] و منشأ النسبة ما ذكره السيّد في «الناصريات» و ما يظهر من «السرائر» من اختياره لما ذكر فيها و الأولى نقل عبارة السيّد حتى يظهر حال النسبة، فنقول:
قال: «المسألة الثالثة: لا فرق بين ورود الماء على النجاسة و بين ورود النجاسة على الماء.
و هذه المسألة لا أعرف فيها نصّاً لأصحابنا، و لا قولًا صريحاً، و الشافعي يفرّق بين ورود الماء على النجاسة و ورودها عليه، فيعتبر القُلّتين في ورود النجاسة على الماء، و لا يعتبر في ورود الماء على النجاسة [٢]، و خالفه سائر الفقهاء في هذه المسألة، و يقوى في نفسي عاجلًا- إلى أن يقع التأمّل في ذلك صحّةُ ما ذهب إليه الشافعي.
و الوجه فيه: أنّا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة، لأدّى ذلك إلى أنّ الثوب لا يطهر من النجاسة إلّا بإيراد كُرّ من الماء عليه، و ذلك يشقّ، فدلّ على أنّ الماء إذا ورد على النجاسة لا تعتبر فيه القُلّة و الكثرة، كما تعتبر فيما ترد النجاسة عليه» [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و ذكر الحلّي بعد نقل هذه العبارة ما هذا لفظه: «قال محمّد بن إدريس
[١] جواهر الكلام ١: ١٣١.
[٢] الامّ ١: ١٣، بداية المجتهد ١: ٢٦، المجموع ١: ١٣٦.
[٣] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهية: ٢١٥/ السطر ٩ ١٤.