كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٦ - المقام الأوّل فيما لو اضطُرّ إلى الإتيان بأمر زائد
و حينئذٍ فقد يقال: إنّ المراد رفع خصوص المؤاخذة [١].
و قد يقال: إنّ المراد رفع الأثر الظاهر في كلّ واحد من التسعة [٢].
و قد يقال: إنّ المراد رفع جميع الآثار [٣].
و الظاهر هو الأخير؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّ رفع المؤاخذة التي هي من الأُمور التكوينيّة، خلاف ظاهر الرواية؛ لأنّها مسوقة لبيان رفع تلك الأُمور تشريعاً نقول: إنّ ذلك يستلزم ادّعاءين:
أحدهما: كون المؤاخذة بمنزلة جميع الآثار.
ثانيهما: كون انتفاء الجميع بمنزلة انتفاء نفس الشيء.
و هذا- مع كونه بعيداً في نفسه خلاف ما هو المتفاهم بنظر العرف، و قد ذكر في محلّه شواهد أُخر على عدم اختصاص المرفوع بالمؤاخذة [٤].
و أمّا رفع الأثر الظاهر فيرد عليه ما عرفت: من استلزامه لادّعائين، و هذا بخلاف رفع جميع الآثار، فإنّه لا يفتقر إلّا إلى ادّعاء واحد، و هو كون خُلُوّ الشيء من الأثر بمنزلة انتفائه بنفسه، و حينئذٍ فجميع الآثار المترتّبة على المضطرّ إليه- مع قطع النظر عن الاضطرار مرفوع في هذه الصورة، و هذا لا فرق فيه بين أن يكون أمراً وجوديّاً كالتكتّف في الصلاة، أو أمراً عدميّاً كترك الوقوف بعرفة في اليوم التاسع. فأثر التكتّف فيها المترتّب عليه في صورة الاختيار- و هو إبطاله للصلاة مرفوع في صورة الاضطرار إليه، و كذا الأثر المترتّب على ترك الوقوف بعرفة في ذلك اليوم.
[١] انظر فرائد الأُصول ١: ٣٢٠ و ٣٢١.
[٢] فرائد الأُصول ١: ٢٢٠، انظر كفاية الأُصول: ٣٨٧.
[٣] انظر فرائد الأُصول ١: ٢٢٠، درر الفوائد، المحقّق الحائري ٢: ٤٤٣.
[٤] انظر فرائد الأُصول ١: ٣٢١.