كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢ - التقيّة في شرب المسكر و المسح على الخُفّين
محلّ نظر بل منع، كما أنّ الاستناد إلى العمومات الواردة في التقيّة- مثل قوله
التقيّة في كلّ شيء [١]
غير جائز؛ لأنّها و إن كانت بلسان العموم، إلّا أنّها بنظر العرف منصرفة عن مثل الموارد المقدّمة.
التقيّة في شرب المسكر و المسح على الخُفّين
و كيف كان، فقد اختلفت الأخبار في جواز التقيّة في بعض الأشياء، مثل شرب المسكر و المسح على الخُفّين، فمقتضى طائفة منها أنّه لا تقيّة فيه:
مثل صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): في المسح على الخُفّين تقيّة؟ فقال
ثلاث لا أتّقي فيهنّ أحداً: شرب المسكر و المسح على الخُفّين و متعة الحجّ.
قال زرارة: و لم يقل: الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً» [٢].
و رواية سعيد بن يسار، قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
ليس في شرب النبيذ تقيّة [٣].
و رواية حنّان قال: سمعت رجلًا يقول لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما تقول في النبيذ، فإنّ أبا مريم يشربه، و يزعم أنّك أمرته بشربه؟ فقال
معاذ اللَّه أن أكون أمرته بشرب مسكر، و اللَّه إنّه لشيء ما اتّقيت فيه سلطاناً و لا غيره، قال
[١] المحاسن: ٢٥٩/ ٣٠٨ ٣٠٩، الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٨، وسائل الشيعة ١٦: ٣٤٩، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ٢٤، و: ٣٥٧، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٢/ ٢، الفقيه ١: ٣٠/ ٩٥، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٢/ ١٠٩٣، الإستبصار ١: ٧٦/ ٢٣٧، وسائل الشيعة ١: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ١، و ١٦: ٢١٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٦: ٤١٤/ ١١، تهذيب الأحكام ٩: ١١٤/ ٤٩٤، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٢، الحديث ٢.