كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - في حدود جريان التقيّة
يكون من العوامّ و من الرعيّة.
و الفرض الأوّل و الأخير من هذه الفروض الثلاثة يجري فيما لو كان شيعيّاً إماميّاً، فإنّه قد يتّفق أن يرى السلطان الإمامي المصلحة في اتّفاق الأُمّة؛ و الأخذ بفتاوى مراجع أهل التسنّن، فتتحقّق التقيّة عنه- حينئذٍ في فعل أو ترك أو خصوصيّة عمل مثلًا، كما أنّ التقيّة ربما تتحقّق بالنسبة إلى عوامّ الشيعة، المعتقدين لما هو خلاف الحقّ و فتاوي مراجعهم، و من هنا يعرف أنّ التقيّة عن عوامّ العامّة و إظهار موافقتهم، قد يكون فيما أخذوه من مراجعهم، و قد يكون فيما يعتقدونه و لو كان مخالفاً لفتاوي مراجعهم.
و أمّا بملاحظة الشيء الذي يُتّقى فيه: فتارة يكون في الدماء، و أُخرى في غيرها من الأُمور الكثيرة و الأشياء غير العديدة.
ثمّ إنّ التقيّة قد تشتمل على الخوف، و قد لا تكون كذلك، بل المقصود بها مجرّد المداراة مع من يُتّقى عنه. و على الأوّل: قد يكون الخوف عن الضرر على نفسه أو من يتعلّق به، و قد يكون عن الضرر على غيره من المسلمين، و قد يكون عن الضرر على الإسلام.
في حدود جريان التقيّة
إذا عرفت ذلك فنقول: هل التقيّة تجري في جميع الأشياء أو لا؟
قد يقال بالعموم فيما لو كانت التقيّة لخوف الضرر؛ نظراً إلى الأدلّة العامّة الجارية في المقام [١] و في غيره، مثل حديث نفي الضرر [٢]، و دليل نفي
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٤٩، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ٢٤، و: ٣٥٧، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٧، الحديث ٣ و ٤ و ٥، و ٢٥: ٣٩٩، كتاب الشفعة، الباب ٥، الحديث ١، و: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ١ و ٣ و ٤ و ٥.