كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٥ - التنبيه السادس في وجوب المسح على البشرة
و بالجملة: فالقاعدة تقتضي سقوط الوضوء بعد العجز عنه، و انتقال الفرض إلى التيمّم، إلّا أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في وجوب الوضوء، و قد حُكي عن جماعة نقل الإجماع عليه [١]، و الأحوط الجمع بينهما.
التنبيه السادس: في وجوب المسح على البشرة
إنّ الواجب هو المسح على بشرة القدم، و لا يجوز على حائل من خُفّ أو غيره إلّا في مورد التقيّة أو الضرورة؛ لما عرفت- فيما تقدّم من أنّ الأرجل حيث لا تكون بحسب النوع ذات شعر كثير كالوجه و الرأس، فالمتبادر عند العرف من وجوب المسح عليها، هو المسح على نفس البشرة، بخلافهما [٢]، و حينئذٍ فلو فرض كون الشعر بحيث يمنع عن وصول الماء إليها، فلا بدّ من إزالته أو المسح على الموضع الخالي منه.
و لكن مقتضى عموم صحيحة زرارة المتقدّمة كفاية المسح عليه؛ حيث قال: قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال
كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه، و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء [٣].
و قد عرفت- فيما سبق أنّ العدول في الجواب عن خصوص المورد، و التعبير بكلمة «كلّ»، دليل على عدم اختصاص الحكم المذكور في الجواب به و شموله لجميع مواضع الوضوء [٤]، فالرواية بعمومها تدلّ على عدم وجوب
[١] جواهر الكلام ٢: ٢٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٩١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٤/ ١١٠٦، وسائل الشيعة ١: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٦، الحديث ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٢.