كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - التنبيه الخامس في حكم مقطوع الرِّجل من الكعب
التنبيه الخامس: في حكم مقطوع الرِّجل من الكعب
لو قطع من الكعب: فتارة يكون من ابتدائه، و أُخرى من فوقه.
ففي الأوّل: إن قلنا بدخوله في المحدود و وجوب مسحه أيضاً، فحكمه حكم ما لو قطع ممّا دون الكعب بلا إشكال، و إن قلنا بخروجه عنه و عدم وجوب مسحه فحكمه حكم الفرض الآتي.
و في الثاني مقتضى القواعد سقوط الوضوء و انتقال الفرض إلى التيمّم، و ليس المقام من قبيل أقطع اليد الذي حكمنا فيه سابقاً بسقوط غسل اليد بالنسبة إليه [١]؛ لأنّه هنا يكون قادراً على التيمّم الكامل، بخلاف أقطع اليد الذي دار أمره بين الوضوء الناقص و التيمّم كذلك، كما هو غير خفيّ، و رواية رفاعة المتقدّمة الواردة في أقطع اليد و الرّجل [٢] ظاهرها ما إذا بقي من موضع الغسل و المسح شيء، و لذا سُئل فيها عن حكم موضع القطع، و قد تقدّم.
و توهّم: أنّ العجز عن امتثال الأمر بمسح الأرجل لا يوجب سقوط الأمر بغسل الوجه و اليدين و مسح الرأس لأنّ هنا أوامر متعدّدة [٣].
مدفوع: بمنع ذلك؛ و أنّ هذه الأوامر مسوقة لبيان كيفيّة الوضوء، و لا يكون كلّ واحد منها أمراً مستقلا، مضافاً إلى أنّ لازم ذلك الاكتفاء بغسل الوجه فقط فيما إذا لم يقدر إلّا عليه، مع أنّه لا يلتزم به أحد، و التمسّك بقاعدة الميسور قد عرفت ما فيه [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٣.
[٣] انظر مستند الشيعة ٢: ١٤٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٠٢.