كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٦ - تتمةٌ في دخول الكعبين في الممسوح
التعبير بكلمة «من» لا يدلّ على دخول مدخولها، بل يصدق مع الخروج أيضاً، كما يظهر بمراجعة المحاورات العرفيّة.
و بالجملة: فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على دخول الكعب في المسافة.
مضافاً إلى أنّ ما في خبر الأخوين المتقدّم من قوله (عليه السّلام)
فإذا مسحت بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف أصابعك [١].
يدلّ على خروجهما؛ لأنّ ظاهره كون المسافة هي ما بين الحدّين لأنفسهما، و قد عرفت أنّ ظاهر هذه الرواية كون الكعبين في الآية الشريفة غاية للممسوح [٢]؛ لأنّ التعبير بكلمة «إلى» إنّما وقع في طرف الأصابع، و معه لا يبقى إشكال في خروجهما، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه يمكن أن يقال: إنّ مرسلة يونس المتقدّمة أجنبيّة عن الدلالة على وجوب مسح الكعب؛ و لو قلنا بكون مدخول كلمة «من» داخلًا في المسافة.
توضيحه: أنّ المراد بأعلى القدم ليس رؤوس الأصابع- كما ربما يتوهّم [٣] بل المراد به هو أعلاه حقيقة، و هو ما فوق قبّة القدم من المفصل بينه و بين الساق؛ لأنّ إطلاقه على رؤوس الأصابع ممّا لا وجه له، و حينئذٍ فالمراد بقوله: «يمسح ظهر قدميه» ليس أنّ الإمام (عليه السّلام) مسح في وضوئه كذلك، بل المراد به أنّه فعل كذلك؛ تنبيهاً على أنّ أمر مسح الرّجْل موسّع لا في
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٣ ٥٠٤.
[٣] انظر جواهر الكلام ٢: ٢٢٠، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤٢١.