كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - في دلالة الأخبار على المقام
بنظر العرف، فالترجيح معه، و قد عرفت أنّه بناءً عليه لا دلالة لها على الاستيعاب، بل ظاهرها العدم.
ثمّ إنّه في «المصباح» بعد ما حكم بقوّة الاحتمال الذي رجّحناه ذكر: أنّ وقوع الرواية تفسيراً للآية و تفريعاً على ظاهرها، يضعّف سائر الاحتمالات، و يقوّي احتمال كونه بدلًا من شيء [١].
و أنت خبير: بأنّ ذلك مبني على ما ذكره: من استفادة الاستيعاب من الآية و لو كانت كلمة الباء للتبعيض [٢]، و قد عرفت فساده و أنّ الآية تدلّ على كفاية المسمّى، و حينئذٍ فإجمال الرواية- على تقديره يرتفع بها؛ إذ بعد دلالة الآية على نفي وجوب الاستيعاب لا مجال لغير الاحتمال الذي رجّحناه، فإجمال الآية- من حيث دخول الباء على الأرجل- يرتفع بهذه الرواية و بصحيحة زرارة المتقدّمة المصرّحة بالتبعيض [٣]، و إجمال هذه الرواية- من جهة هذه الاحتمالات يرتفع بالآية الشريفة الدالّة على كفاية المسمّى على تقدير دخول الباء على الأرجل، كما هو واضح.
فتلخّص ممّا ذكرنا: أنّ مفاد إطلاق الآية- بضميمة الرواية هو كفاية المسمّى مطلقاً عرضاً و طولًا.
ثمّ إنّه قد استُدلّ للمشهور بجملة من الأخبار [٤]:
منها: رواية عمر بن أُذَيْنة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّمة [٥]، الواردة في
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤٠٩.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤١٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٤٨.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤١٠ ٤١١.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٤٦٥.