كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - حول مقدار الممسوح طولًا و أدلّته
و قد عرفت مراراً: أنّ الآية إنّما تكون في مقام البيان من جميع الجهات [١]، فهي الحجّة في المقام من دون معارض؛ لعدم صلاحيّة الأخبار المتقدّمة للمعارضة؛ لعدم تماميّة دلالتها على وجوب الاستيعاب.
و منها: غير ذلك من الأخبار التي لا حاجة إلى نقلها بعد دلالة الآية الشريفة على أنّ الأرجل مثل الرؤوس في وجوب المسح بالبعض، فتدبّر.
هذا كلّه من جهة العرض.
حول مقدار الممسوح طولًا و أدلّته
و أمّا من ناحية الطول: فهل الواجب الابتداء من رؤوس الأصابع و الانتهاء إلى الكعبين، أو يكفي المسمّى، كما في جانب العرض على ما عرفت [٢]؟
قولان: و قد ادُّعي الإجماع على الأوّل [٣]، و في المحكيّ [٤] عن «الحدائق»: أنّه نقل عن الشهيد (قدّس سرّه) في «الذكرى» احتمال عدم الوجوب [٥]، و به جزم المحدّث الكاشاني في محكيّ «المفاتيح» [٦]، و استظهره صاحب «الحدائق» [٧].
و كيف كان، فلا بدّ من ملاحظة مستند المسألة
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٣، ٤٥٠، ٤٥٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٩٦، ٤٩٩.
[٣] الانتصار: ٢٧ ٢٨، الخلاف ١: ٩٢ ٩٣، تذكرة الفقهاء ١: ١٧٠، رياض المسائل ١: ٢٣٧، جواهر الكلام ٢: ٢١٠.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤٠٥.
[٥] ذكرى الشيعة ٢: ١٥٣.
[٦] مفاتيح الشرائع ١: ٤٤، انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤٠٥.
[٧] الحدائق الناضرة ٢: ٢٩١ ٢٩٤.