كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - الحكم الثالث اختصاص الماسح باليد
ترجيح بعض الأفراد على البعض الآخر بالتعارف و عدمه، لا يوجب صحّة دعواه، كما هو واضح.
و لا يخفى أنّ ادّعاء تحقّق هذا النحو من الانصراف في المقام مشكل، فالآية الشريفة- مع قطع النظر عن الإجماع يكون مقتضى إطلاقها كفاية المسح بأيّة آلة كانت، و لكن الإجماع قام على وجوب المسح باليد [١]، فإطلاقها بالنسبة إلى أجزاء اليد من الكفّ و الزند و الذراع باقٍ على حاله، كما أنّه لا دليل على تقييدها باليد اليمنى أيضاً، و قوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة
و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك
، لا يدلّ على الوجوب كما عرفت [٢]. فالأقوى- كما هو المشهور [٣] كفاية المسح باليسرى أيضاً.
ثمّ إنّه لو تعذّر المسح بباطن الكفّ- لمرض و شبهه فلا إشكال- بناءً على ما ذكرنا في وجوب المسح بباقي أجزاء اليد من غير ترتيب و ترجيح لظاهر الكفّ على الذراع.
و أمّا بناءً على لزومه في صورة الاختيار فيشكل بقاء المسح على وجوبه، إلّا أن يقال بانصراف الآية إلى ما هو المتعارف، و هو يختلف باختلاف الأشخاص، فالمتعارف في حقّ القادر المسح بباطن الكفّ، و في حقّ العاجز عنه المسح بظاهره أو بالذراع، و في حقّ العاجز عن المسح بالكفّ رأساً هو المسح بالذراع. و التمسّك بالاستصحاب أو بقاعدة الميسور [٤] مدفوع بما تقدّم.
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٤.
[٣] الحدائق الناضرة ٢: ٢٨٧، انظر جواهر الكلام ٢: ١٨٤، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٧٦ ٣٧٧، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٧١ ٣٧٢.
[٤] جواهر الكلام ٢: ١٨٥ ١٨٦، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٧٥.