كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - حول الروايات الدالّة على لزوم كون المسح بماء جديد
و منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في رجل نسي أن يمسح على رأسه، فذكر و هو في الصلاة؟ فقال
إن كان استيقن ذلك، انصرف فمسح على رأسه و على رجليه، و استقبل الصلاة، و إن شكّ فلم يدرِ مسح أو لم يمسح، فلْيتناول من لحيته إن كانت مبتلّة، و لْيمسح على رأسه، و إن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به على رأسه [١].
و هذه الرواية- مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند [٢] غير ظاهرة الدلالة على جواز المسح بالماء الجديد؛ لاحتمال كون المراد بقوله: «انصرف فمسح على رأسه» هو الانصراف ثمّ التوضّي ثانياً، و على كلا التقديرين يعارضها الأخبار المتقدّمة، الدالّة على عدم وجوب التوضّي ثانياً و عدم وجوب الانصراف لأجل المسح، بل يكفي المسح ببلّة اليد ثمّ اللحية ثمّ الحاجبين و أشفار العينين [٣].
ثمّ إنّ ذيل الرواية- الظاهر في وجوب المسح في صورة الشكّ فيه مخالف لصريح أخبار التجاوز و الفراغ الواردة في الوضوء [٤]، مضافاً إلى مخالفته
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠١/ ٧٨٧، وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٨.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير. و الرواية ضعيفة بمحمّد بن سنان.
راجع رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨، اختيار معرفة الرجال: ٣٢٢/ ٩٧٧، و ٥٠٧/ ٩٨٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٦٦، ٤٦٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢.