كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - حول الروايات الدالّة على لزوم كون المسح بماء جديد
موثّقاً عندنا؛ لعثورنا على الجرح الذي لم يطّلع الناقل عليه [١].
مدفوع: بأنّ هذا الاحتمال لا يجري في مثل هذه الرواية، التي يكون ناقلها مثل الصدوق الذي كان قريب العهد بزمان الأئمّة (عليهم السّلام)، و لم يكن علمه بحال الرواة مستنداً إلى الاجتهاد المحتمل للخطإ.
مضافاً إلى أنّ توثيق الصدوق لا يقصر عن توثيق النجاشي و غيره من أئمّة علم الرجال.
و بالجملة: فالظاهر أنّ رفع اليد عن مثل هذه الرواية- للمناقشة في سندها بالإرسال لا يجوز أصلًا.
و منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في رجل نسي مسح رأسه. قال
فليمسح.
قال: لم يذكره حتّى دخل في الصلاة؟ قال
فليمسح رأسه من بلل لحيته [٢].
و دلالتها على المدّعى ممنوعة، كما هو ظاهر.
و لكنّه قد عرفت في صدر المسألة: أنّ هذا الحكم يكون كالضروري بين الإماميّة؛ بحيث لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه [٣].
حول الروايات الدالّة على لزوم كون المسح بماء جديد
و لكن قد وردت هنا روايات تدلّ على لزوم كون المسح بماء جديد، و لكنّها مؤوّلة أو محمولة على التقيّة
[١] مقباس الهداية ١: ٣٦٠، مستمسك العروة الوثقى ١١: ٢١١، مصباح الاصول ٢: ٥١٩- ٥٢٠.
[٢] الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٥، وسائل الشيعة ١: ٤١٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢١، الحديث ٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٦٣.