كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - أدلّة اختصاص المسح بمقدّم الرأس
أصلًا، و إلزام العقل العبد بإتيان المبعوث إليه، إنّما هو لكونه بمجرّده حجّة عليه تحتاج إلى الجواب، و هنا يكون الإطلاق دليلًا على عدم الوجوب، و يصحّ للعبد الاحتجاج به على المولى، كما لا يخفى. نعم الرواية الأُولى الظاهرة في أنّ المسح الواجب في الوضوء إنّما هو المسح على المقدّم مقيّدة للإطلاق بلا إشكال.
و منها: مرسلة حمّاد، عن أحدهما (عليهما السّلام): في الرجل يتوضّأ و عليه العمامة؟ قال
يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدّم رأسه [١].
و الرواية- مضافاً إلى كونها مرسلة مخدوشة من حيث الدلالة؛ لعدم دلالتها على وجوب المسح على مقدّم الرأس؛ لكونها مسوقة لبيان عدم وجوب رفع العمامة.
و منها: رواية زرارة الواردة في نقل ما حكاه أبو جعفر (عليه السّلام) من وضوء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) حيث قال بعد ذكر الغسلتين
و مسح مقدّم رأسه [٢].
و منها: رواية علي بن يقطين المحكيّة عن «إرشاد المفيد»، و فيها بعد أمره (عليه السّلام) بالوضوء على وجه التقيّة، و فعله كما أمره (عليه السّلام)، و صلاح حاله عند الرشيد، أنّه كتب إليه
يا عليّ توضّأ كما أمر اللَّه تعالى؛ اغسل وجهك مرّة واحدة فريضة، و أُخرى إسباغاً، و اغسل يديك من المرفقين، و امسح مقدّم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف عليك [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٠.
[٢] الكافي ٣: ٢٥/ ٤، وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] الإرشاد، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ١١، الجزء الثاني: ٢٢٧ ٢٢٩، وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، الحديث ٣.