كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٨ - أدلّة اختصاص المسح بمقدّم الرأس
المسوقة لبيان الاستدلال على عدم وجوب الاستيعاب، و غيرها من الروايات الأُخر، و مثل الروايتين المتقدّمتين في مسألة كفاية المسح بالبعض اللتين رواهما زرارة و بكير عن أبي جعفر (عليه السّلام) [١].
و بالجملة: فالإطلاق إنّما يستفاد من خصوص الآية الشريفة.
أدلّة اختصاص المسح بمقدّم الرأس
و لكن الظاهر عدم الخلاف في اختصاص موضع المسح بمقدّم الرأس، و يدلّ عليه أخبار كثيرة:
منها: رواية محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
مسح الرأس على مقدّمه [٢].
و منها: رواية أُخرى له أيضاً قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
امسح الرأس على مقدّمه [٣].
و في بعض النسخ بدل قوله: «امسح» ذكر «المسح»، كما في الرواية الأُولى [٤].
و على تقدير أن يكون «امسح» فتقييد إطلاق الآية بها بمجرّدها مشكل؛ لأنّ البعث لا ينافي الاستحباب لعدم اختلاف البعث في الوجوب و الاستحباب
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٦٢/ ١٧١، الإستبصار ١: ٦٠/ ١٧٦، وسائل الشيعة ١: ٤١٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٢٩/ ٢، وسائل الشيعة ١: ٤١٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٩١/ ٢٤١.