كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - الحكم الأوّل اختصاص موضع المسح بمقدّم الرأس
و أنت خبير: بأنّ مدلول الروايتين ليس وجوب وضع الخمار بنفسه أو استحبابه كذلك، بل ظاهرهما كون وضعه مقدّمة لتحقّق المسح على الرأس، الواجب عليها لولا الخمار، فذكر إلقاء الخمار تمهيد لذلك.
و بالجملة: فمفاد الروايتين وجوب المسح على مقدّم الرأس الذي هو فوق الناصية على المرأة في صلاة الصبح، أو هي مع المغرب، أو استحبابه و كفاية مسحها في سائر الصلاة، و يستفاد منهما أنّ الواجب أو المستحب للرجال أيضاً مسح فوق الناصية، و لا دلالة لهما على المقام، و هو وجوب إلقاء الخمار بنفسه أو استحبابه أصلًا.
ثمّ إنّ في مسح الرأس أحكاماً أُخر:
الحكم الأوّل: اختصاص موضع المسح بمقدّم الرأس
و التحقيق فيه: أنّ المستفاد من الآية الشريفة- و لو بضميمة الرواية المتقدّمة الواردة في تفسيرها [١] هو وجوب مسح بعض الرأس، و حيث إنّها بصدد بيان الوضوء و كيفيّته، فإطلاقها من هذه الجهة، يدلّ على كفاية المسح بكلّ بعض من أبعاض الرأس؛ بلا فرق بين المقدّم و المؤخّر و الجانبين أصلًا، و لو لم يكن في البين دليل آخر من نصّ أو إجماع، لم يكن بدّ من الأخذ بإطلاق الآية و القول بعدم الفرق بين أبعاضه، و الظاهر أنّه ليس هنا دليل يدلّ بإطلاقه على ذلك سوى الآية الشريفة؛ لأنّ الروايات الدالّة على أنّ المسح ببعض الرأس، مسوقة لبيان حكم آخر، مثل رواية زرارة المتقدّمة الواردة في تفسير الآية [٢]،
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٨.