كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - حول الاستدلال بالاستصحاب للمقام
خصوص ما إذا قطع يده بعد البلوغ و صيرورته مكلّفاً، كما هو واضح.
و أمّا قاعدة الميسور فقد عرفت الكلام فيها مفصّلًا [١]، فراجع.
هذا كلّه فيمن قطعت يده ممّا دون المرفق.
و أمّا الأقطع الذي قطعت يده من المرفق؛ بحيث بقي من أجزاء يده- التي يجب غسلها عظم العضد المتداخل في عظم الذراع، فالظاهر وجوب غسله؛ لا للآية الشريفة، فإنّ ظاهرها- كما عرفت خروج المرفق عن المقدار الذي يجب غسله من اليد [٢]؛ لوقوعه غاية لها بكلمة «إلى» الظاهرة في خروجه عن المغيّا. نعم لو كانت كلمة «إلى» بمعنى «مع» كما حُكي [٣] عن الشيخ دعوى إجماع الأُمّة عليه [٤] فلا تبعد استفادة الوجوب منها.
بل لرواية عليّ بن جعفر، عن أخيه (عليه السّلام): عن الرجل قطعت يده من المرفق، كيف يتوضّأ؟ قال
يغسل ما بقي من عضده [٥].
فإنّ الظاهر كون المراد بها وجوب غسل ما بقي من أجزاء يده- التي يجب غسلها في الوضوء الذي هو عبارة عن بعض العضد.
و أمّا احتمال أن تكون «من» بياناً لكلمة «ما»؛ بحيث يكون مدلولها: وجوب غسل العضد بأجمعه نيابة عن المقدار المقطوع، فبعيد.
و كذا احتمال كون «من» متعلّقة بقوله: «يغسل»؛ بحيث كان مرجعه إلى
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٢ ٣٠٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ١٩٠.
[٤] الخلاف ١: ٧٨.
[٥] الكافي ٣: ٢٩/ ٩، الفقيه ١: ٣٠/ ٩٩، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٠/ ١٠٨٦، وسائل الشيعة ١: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٩، الحديث ٢.