كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - الثاني في وجوب غسل المرفق و عدمه
و منها: بعض الأخبار الحاكية لوضوء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الدالّ على أنّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) وضع الماء على مرفقه، فأمرّ كفّه على ساعده [١]، و في آخر: «فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق [٢]».
و لا يخفى أنّ وضع الماء عليه لا يدلّ على غسله بأجمعه، كما أنّ الغسل من المرفق لا يدلّ على دخوله في المغسول- كما عرفت بل التأمّل في جميع الروايات البيانيّة يقضي بعدم دلالة شيء منها على ذلك، بل في بعضها إشعار أو دلالة على الخلاف، فراجعها.
و لكن الذي يسهّل الخطب، دعوى إجماع الأُمّة على وجوب غسل المرفق من كثير من الأصحاب [٣]؛ بحيث بلغ حدّ الاستفاضة، بل التواتر، بل لم ينقل الخلاف فيه من أحد من المسلمين، إلّا عن بعض العامّة [٤] الذي لا عبرة بخلافه، و الظاهر كون الوجوب وجوباً أصليّاً، لا تبعيّاً من باب حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين بتحقّق المأمور به.
[١] الكافي ٣: ٢٥/ ٤، الفقيه ١: ٢٤/ ٧٤، وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٢٥/ ٦، تهذيب الأحكام ١: ٨١/ ٢١١، وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٣] الخلاف ١: ٧٨، المعتبر ١: ١٤٣، منتهى المطلب ١: ٥٨/ السطر ٢٥، مفتاح الكرامة ١: ٢٤٣/ السطر ١٤ ٢٠، جواهر الكلام ٢: ١٥٩ ١٦٠.
[٤] أحكام القرآن، الجصّاص ٢: ٣٤١، المبسوط، السرخسي ١: ٦، التفسير الكبير ١١: ١٥٩.