كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - المعتبر حصول التغيّر و لو لم يكن ظاهراً لمانع
المعتبر حصول التغيّر و لو لم يكن ظاهراً لمانع
ثمّ لا يخفى أنّ الحكم بالنجاسة عند التغيّر، أعمّ من أن يكون التغيّر ظاهراً أو غير ظاهر. و بعبارة اخرى: المناط هو حصول التغيّر و لو لم يكن ظاهراً لمانع، و هذا بخلاف ما إذا كان المانع مانعاً عن حصول أصل التغيّر، كالأمثلة المتقدّمة.
و نظير هذا طلوع الفجر، فإنّ مقتضى الآية [١] و الرواية [٢]: أنّه عبارة عن تميّز الخيط الأبيض من الخيط الأسود، و في الليالي المقمرة التي يكون ضياء القمر باقياً إلى طلوع الفجر، لا يتحقّق التميّز أصلًا؛ لمنع بياض القمر و ضيائه عن التميّز، لا أنّه متحقّق و البياض يمنع عن رؤيته، ففي تلك الليالي يتأخّر الصبح الشرعي عن الليالي السابقة و اللاحقة بمقدار عشر دقائق، أو أزيد بيسير، أو أنقص كذلك.
[١] البقرة (٢): ١٨٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢٠٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٧.