كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - تذنيب حول تفسير الشيخ للرياء
تذنيب: حول تفسير الشيخ للرياء
ذكر الشيخ (قدّس سرّه) في تفسير الرياء ما ملخّصه:
«أنّ الرياء- كما ذكره بعض علماء الأخلاق طلب المنزلة عند غيره تعالى [١]، و ظاهره الاختصاص بداعي مدح الناس، فلو قصد بذلك رفع الذمّ عن نفسه، كما إذا راعى في القراءة آدابها غير الواجبة؛ دفعاً لنسبة النقص إليه بجهله بطريق القرّاء، لم يكن بذلك بأس، و ظاهر الأخبار الواردة في باب الرياء أيضاً الاختصاص بذلك.
نعم لو كان دفع الضرر داعياً مستقلا إلى أصل العمل دون خصوصيّاته فسد، و لو كان جزء الداعي فحكمه حكم الضميمة المباحة؛ لأنّه أحد أفرادها، و على هذا فمطلق الرياء ليس محرّماً؛ لأنّ التوصّل إلى دفع الضرر و لو بطلب المنزلة عند الناس لا دليل على تحريمه، بل قد يجب، و ظاهر الأخبار حرمة الرياء بقول مطلق، و الأجود تخصيص حقيقته بما هو ظاهر التعريف الأوّل، فدفع الضرر من الضمائم غير المحرّمة.
نعم يبقى على ما ذكرنا: طلب المنزلة عند الناس لتحصيل غاية راجحة، كترويج الحقّ و إماتة الباطل، فالظاهر عدم دخوله في الرياء؛ لأنّ مرجعه إلى طلب المنزلة عند اللَّه.
و لو نوقش في الصدق، منعنا حرمته؛ لأنّ حرمة الرياء معارضة بعموم رجحان تلك الغاية» [٢].
[١] انظر المحجّة البيضاء ٦: ١٤٨، جامع السعادات ٢: ٣٧٣.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ١٠٥ ١٠٦.