كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - أمّا الجهة الأُولى
فانقدح من ذلك: بطلان الصلاة في الدار المغصوبة و إن قلنا بجواز الاجتماع، كما هو مقتضى التحقيق.
هذا كلّه فيما لو كان الشيء المحرّم متّحداً مع الفعل العبادي في الوجود الخارجي.
و أمّا لو كان مترتّباً عليه في الخارج و ملازماً له في التحقّق، فحكمه حكم المباح في جميع الأقسام الأربعة المتقدّمة.
هذا لو لم نقل بسراية الحرمة من ذلك الشيء إلى الفعل العبادي من غير جهة المقدّميّة. و أمّا لو قلنا بذلك فحكمه حكم الصورة الأُولى، كما لا يخفى.
و أمّا الحرمة من جهة المقدّميّة- بناء على حرمة مقدّمة الحرام فلا تضرّ بعد ما ثبت في محلّه من أنّ الحرمة المقدّميّة حرمة غيريّة، و لا يترتّب على مخالفتها بنفسها عقاب؛ إذ لا تكون بذاتها مبغوضة أصلًا [١].
نعم مع ثبوت النهي الفعلي المتعلّق بها لا يعقل أن تكون متعلَّقة للأمر أيضاً. و حينئذٍ يكون بطلان العبادة مستنداً إلى عدم الأمر؛ لو قلنا بعدم كفاية الملاك في صحّة العبادة؛ و توقّفها على تعلّق الأمر الفعلي بها.
و لكن قد عرفت سابقاً فساد هذا القول [٢]؛ و أنّ صحّة العبادة لا تتوقّف على تعلّق الأمر الفعلي، مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الحكم المقدّمي لا يكون متعلّقاً بنفس المقدّمة [٣]، و ما يكون محمولًا له هذا العنوان بالحمل الشائع كما قيل [٤]
[١] انظر مناهج الوصول ١: ٣٧٨ ٣٨٢ و ٤١٥، تهذيب الأُصول ١: ٢٤٧ و ٢٨٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٥٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٦٤.
[٤] انظر فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ ٢: ٢٨٦ ٢٨٨، نهاية الأفكار ١ ٢: ٣٣٣ ٣٣٨.