كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - الثالثة في كفاية المسح بالحجر الواحد من ثلاث جهات
البُسر، و لازمه حصول النقاء بها لعدم توقّفه على أزيد منها.
ثانيهما: قوله- أي الأنصاري: «فلم تُغنِ عنّي الحجارة شيئاً»؛ من حيث إنّه لو كان الواجب في الاستنجاء، هو استعمال الثلاثة و لو لم يحصل النقاء بها، لم يكن وجه لعدم إغناء الحجارة، و ليس ذلك إلّا لكون المرتكز في أذهانهم، إنّما هو الاستعمال إلى حدّ يحصل النقاء، و هذا لا ينافي ما ذكروه: من عدم الاكتفاء بما دون الثلاثة لو حصل النقاء به [١]، كما لا يخفى.
ثمّ لا يذهب عليك: أنّ ما ذكرناه في معنى رواية ابن المغيرة [٢]: من كونها محتملة للاحتمالات الثلاثة المتقدّمة [٣]، إنّما هو مع قطع النظر عمّا استظهرناه منها سابقاً [٤]، و أمّا مع ملاحظته فتصير الاحتمالات أربعة.
الثالثة: في كفاية المسح بالحجر الواحد من ثلاث جهات
هل يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات، أم لا؟
خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.
هر قوله
يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار
و إن كان عدم الاكتفاء بالحجر الواحد؛ لعدم كونه ثلاثة، إلّا أنّ العرف لا يفهم منه إلّا لزوم تحقّق ثلاث مسحات، و عدم الاكتفاء بأقلّ منها، خصوصاً مع ملاحظة جواز الاستنجاء بالموضع الطاهر من الحجر، المستعمل في استنجاء شخص آخر، أو في استنجاء آخر غير هذا الاستنجاء و لو بالنسبة إلى شخص واحد، فإنّ الفرق بين المقام و بين المسألتين؛ بعدم الجواز في الأوّل دونهما، بعيد بنظرهم للغاية، و يحتاج
[١] المقنعة: ٦٢، السرائر ١: ٩٦، ذكرى الشيعة ١: ١٧٠، روض الجنان: ٢٤/ السطر ١٩.
[٢] الصحيح رواية «زرارة» بدل «ابن المغيرة».
[٣] تقدّمت في الصفحة ٣٣٤٣٣٣.
[٤] انظر ما تقدّم في الصفحة ٣٣٠٣٢٩.