كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - غسل مخرج الغائط
و منها: الأخبار الكثيرة الواردة في شأن نزول قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [١] و انّه ورد في رجل من الأنصار؛ حيث أكل طعاما فلان بطنه، فاستنجى بالماء، فدعاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم
هل علمت في يومك هذا شيئاً؟
فقال له: نعم يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم إنّي و اللَّه ما حملني على الاستنجاء بالماء، إلّا أنّي أكلت طعاما فلان بطني فلم تغن عنّي الحجارة شيئا، فاستنجيت بالماء.
فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم
هنيئاً لك، فإنّ اللَّه عزّ و جلّ قد أنزل فيك آية، فكنت أنت أوّل التوّابين و أوّل المتطهّرين [٢].
و تقريب الدلالة: أنّه لو كان الاستنجاء بالأحجار أو بغيرها سوى الماء مؤثّراً في حصول الطهارة؛ بحيث لم يكن فرق بينه و بين الاستنجاء بالماء، لما كان وصف التطهّر مختصّاً بالرجل، فضلا عن أن يكون أوّل المتطهّرين.
ثمّ إنّ المحكيّ عنهم [٣] في المسألة قولان و لم تحقّق الشهرة على أحدهما و إن كان ربما ينسب القول بالطهارة إلى ظاهر كلمات الأكثر [٤]، إلّا أنّه مضافا إلى كونهم من المتأخّرين [٥] يعارضه ادّعاء بعضهم
[١] البقرة (٢): ٢٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٤.
[٣] المعتبر ١: ١٣٠، منتهى المطلب ١: ٧٤/ السطر ٣، تذكرة الفقهاء ١: ١٣٣، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٢٦٤.
[٤] المعتبر ١: ١٣٠، منتهى المطلب ١: ٤٧/ السطر ٣ ٤، ذكرى الشيعة ١: ١٧٢، جامع المقاصد ١: ٩٨، روض الجنان: ٢٤/ السطر ٥، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٤٦٢.
[٥] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٤٦٢.