كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - الاستدلال برواية هارون بن حمزة لكفاية الغسلة الواحدة
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّه لا وجه لتفسير الاستنجاء بالتطهير من المنيّ بقرينة ذكر الغسل- كما عن «الوافي» [١] أو بالوضوء بقرينة ذكر اليمين أيضاً- كما عن «مجمع البحرين» [٢] فإنّ ذكر الغسل لا دلالة فيه على كون المراد بالاستنجاء شيء ممّا ذكراه، كما هو واضح، و كذلك ذكر اليمين.
و يؤيّد المطلب: ما ورد في بعض الأخبار من تشبيه البول بالبراز [٣] و الحكم بوجوب غسل ما أصابه من البول، كما في بعض الأخبار الواردة في كيفيّة غسل الجنابة [٤].
و قد تحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الأقوى عدم اعتبار تعدّد الغسل و إن كان هو الأحوط.
ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص الحكم بالذكر، بل يعمّ الأُنثى و الخُنثى و من ليس له ذكر أو ليس له حشفة، و غيرها من الفروض؛ لعدم مدخليّة خصوصيّة الحَشَفَة، و ذكرها في بعض الأخبار إنّما هو لكون السائل مذكّراً، و الغالب فيه أن يكون ذا حَشَفَة. هذا مضافاً إلى خُلوّ بعض الأخبار المتقدّمة بل أكثرها عن ذكرها.
و بالجملة فالواضح شمول الحكم المذكور لجميع الفروض.
نعم لو خرج البول من مخرج غير معتاد، كما إذا خرج من البطن الذي حدثت فيه ثقبة- مثلًا فالظاهر أنّ حكمه حكم من أصاب البول جسده أو ثوبه. و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.
[١] الوافي ٦: ٥٢٤.
[٢] مجمع البحرين ١: ٤١٠.
[٣] الكافي ٣: ١٩/ ١٧، تهذيب الأحكام ١: ٥٠/ ١٤٦، الإستبصار ١: ٥٥/ ١٦٢، وسائل الشيعة ١: ٣١٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٣١/ ٣٦٣، الإستبصار ١: ١٢٣/ ٤١٩، وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٦.