كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - الاستدلال بصحيحة ابن سنان على تقليل النجاسة
غسله؛ لأنّ الواجب هو غسل الثوب، أو وجب غسل جميع الأطراف، و هو باطل إجماعاً، بل الضرورة على خلافه.
و بالجملة: فمفاد هذا الأمر بنظر العرف هو وجوب إزالة جميع النجاسات عن الثوب؛ بحيث يصير خالياً عنها بأجمعها، نظير ما يفهم من النهي المتعلّق بشرب الخمر و غيره من المنهيّات، و حينئذٍ فلو اضطُرّ إلى الصلاة في النجس؛ بأن لم يتمكّن من غسل ثوبه- مثلًا لفقدان الماء أو غيره بناءً على وجوب تقديم الصلاة في النجس على الصلاة عارياً كما هو أحد القولين في تلك المسألة [١] فلا تجوز الصلاة في المقدار الزائد على المقدار المضطرّ إليه، نظير شرب الخمر و أمثاله.
و قد تلخّص من جميع ما ذكرنا: أنّ الواجب- بمقتضى ما عرفت من الروايات هو تقليل الموانع لو اضطُرّ إلى واحد منها أو أزيد حتّى ينتهي إلى المقدار المضطرّ إليه، فلو اضطُرّ أو أُكره على الصلاة في الثوب المأخوذ من وبر غير المأكول، فلا يجوز له تنجيسه- مثلًا أو لبس الزائد على المقدار المضطرّ إليه أو المكره عليه، و غير ذلك من الصور.
و المسألة بعد محتاجة إلى التأمّل و النظر في الأدلّة الواردة في الموانع و الشروط، و لعلّه يجيء تفصيل الكلام فيها إن شاء اللَّه تعالى.
[١] راجع مفتاح الكرامة ١: ١٨٢/ السطر ٢٥، العروة الوثقى ١: ٩٧ ٩٨.