كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - الثاني من أحكام الخلوة الاستنجاء
بال في موضع ليس فيه ماء، فمسح ذكره بحجر، و قد عرق ذكره و فخذاه؟ قال قال
يغسل ذكره و فخذيه [١].
و غير ذلك من الروايات.
ثمّ إنّه قد يستدلّ على الخلاف ببعض الأخبار [٢]، كرواية عبد اللَّه بن بكير، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يبول و لا يكون عنده الماء، فيمسح ذكره بالحائط؟ قال
كلّ شيء يابس زكيّ [٣].
و رواية سماعة قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السّلام): إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار، فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي؟ قال
ليس به بأس [٤].
و رواية حنّان بن سدير، قال: سمعت رجلًا سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال: إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء، و يشتدّ ذلك عليّ؟ فقال
إذا بلت و تمسّحت فامسح ذكرك بريقك، فإن وجدت شيئاً فقل: هذا من ذاك [٥].
و أنت خبير: بأنّه لا دلالة للرواية الأُولى على مطلوبهم، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالزكي هو الطاهر؛ من حيث عدم تأثيره في تنجيس ملاقيه، لا مع الرطوبة. و القرينة على ذلك العموم المدلول عليه بلفظة «كلّ»، الشامل
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٣، وسائل الشيعة ١: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣١، الحديث ٢.
[٢] منتهى المطلب ١: ٤٣/ السطر ٣٠، انظر جواهر الكلام ٢: ١٦، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٦٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤١، الإستبصار ١: ٥٧/ ١٦٧، وسائل الشيعة ١: ٣٥١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣١، الحديث ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٥١/ ١٥٠، الإستبصار ١: ٥٦/ ١٦٥، وسائل الشيعة ١: ٢٨٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٥] الكافي ٣: ٢٠/ ٤، الفقيه ١: ٤١/ ١٦٠، تهذيب الأحكام ١: ٣٥٣/ ١٠٥٠، وسائل الشيعة ١: ٢٨٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٣، الحديث ٧.