كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - السادس الاستحاضة
و ربما يستدلّ [١] أيضاً بقوله (عليه السّلام)- في ذيل رواية «العلل» المتقدّمة [٢]
و أمّا النوم فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يُفتح كلّ شيء منه و استرخى، فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح، فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة.
بدعوى: أنّ كلّ ما يوجب ذهاب العقل يكون محقّقاً للعلّة الموجبة لتشريع الوضوء.
و لكن لا يخفى أنّ العلّة إنّما تكون حكمة و نكتة للتشريع و الجعل؛ بمعنى أنّ إيجاب الوضوء عليه إنّما هو لكونه في معرض خروج الريح منه، فلا يستفاد منها كون المجعول دائراً- وجوداً و عدماً مدار تلك العلّة، مضافاً إلى وضوح أنّ العلّة لا تجري في جميع صور المسألة، فإنّ الجنون و نظائره لا توجب الاسترخاء.
و الذي يسهّل الخطب ما عرفت: من كون المسألة إجماعيّة؛ بحيث لم ينقل الخلاف فيه من أحد من الأصحاب، بل و من العامّة.
السادس: الاستحاضة
و هي في الجملة من الأحداث الموجبة للوضوء و سيأتي البحث عنها في باب الدماء الثلاثة إن شاء اللَّه تعالى.
ثمّ لا يخفى أنّ الجنابة و إن كانت ناقضة للوضوء مبطلة له، إلّا أنّها ليست من الأحداث الموجبة للوضوء؛ لأنّها موجبة للغسل، كما سيأتي.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٤١٠، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٣ ٢٧٤.