كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - الاستدلال بالأخبار على ناقضيّة كلّ ما أزال العقل
القواعد و الأُصول الشرعيّة، بل منافياً لما يستفاد من الأخبار الحاصرة للنواقض في غير هذه الموارد [١] دليل قطعي على أنّ الحكم كان كذلك في زمان الأئمّة (عليهم السّلام)، و قد وصل إلينا بتوسط الفقهاء- الذين هم حملة أحكام اللَّه و مخازن علوم النبيّ و الأئمّة صلوات اللَّه عليه و عليهم يداً بيد، خَلَفاً عن سَلَف، و لاحقاً عن سابق.
الاستدلال بالأخبار على ناقضيّة كلّ ما أزال العقل
و ربّما استُدلّ [٢] بصحيحة معمّر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل به علّة لا يقدر على الاضطجاع، و الوضوء يشتدّ عليه، و هو قاعد مستند بالوسائد، فربما أغفى و هو قاعد على تلك الحال، قال
يتوضّأ
، قلت له: إنّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته؟ فقال
إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء
الحديث [٣].
و أنت خبير بأنّ الإغفاء بمعنى النوم الخفيف، يقال: أغفى؛ أي نام نومة خفيفة- كما في «المنجد» [٤] و عليه فلا يتمّ الاستدلال بالرواية على المطلوب.
أو قوله (عليه السّلام)
إذا خفي عنه الصوت
، لا دلالة فيه على أنّ العلّة مجرّد
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢، الحديث ٦ و ٨ و ٩، و: ٢٥٢، الباب ٣، الحديث ١ و ٤.
[٢] المعتبر ١: ١١١، تذكرة الفقهاء ١: ١٠٤، جواهر الكلام ١: ٤٠٩، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٢٨.
[٣] الكافي ٣: ٣٧/ ١٤، تهذيب الأحكام ١: ٩/ ١٤، وسائل الشيعة ١: ٢٥٧، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] المنجد: ٥٥٦.