كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - الرابع النوم
علم بتحقّق إحداهما من دون سماع الصوت و لا وجدان الريح، لما وجبت الإعادة، بل لأنّ المقصود وجوب إحرازهما في وجوب الإعادة، و ذكرهما لكونهما طريقين إلى إحرازهما، كما يستفاد من الأخبار الكثيرة، الدالّة على أنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه و يشكّكه [١]، و يدلّ عليه صريحاً صحيحة علي بن جعفر المروية عن «قرب الإسناد» و عن كتابه، قال: و سألته- يعني أخاه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) عن رجل يكون في الصلاة، فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت، فلا يجد ريحها، و لا يسمع صوتها؟ قال
يعيد الوضوء و الصلاة، و لا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً [٢].
الرابع: النوم
و هو ناقض مطلقاً بلا خلاف بين الإماميّة.
و قال الشافعي: إذا نام مضطجعاً أو مستلقياً أو مستنداً، ينتقض الوضوء [٣].
و حكي عن أبي موسى الأشعري و جماعة: أنّهم قالوا: لا ينتقض الوضوء بالنوم بحال إلّا أن يتيقّن خروج الحدث [٤].
و قال مالك و جماعة: إنّ النوم إن كثر نقض الوضوء [٥].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا وضوء من النوم إلّا على من نام مضطجعاً أو
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٢، ٢٧٣.
[٢] مسائل عليّ بن جعفر (عليه السّلام): ١٨٤/ ٣٥٨، قرب الإسناد: ٢٠٠/ ٧٦٩، وسائل الشيعة ١: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] الخلاف ١: ١٠٧، المسألة ٥٣، الامّ ١: ١٢.
[٤] الخلاف ١: ١٠٧، المبسوط، السرخسي ١: ٧٨.
[٥] المبسوط، السرخسي ١: ٧٨، المغني، ابن قدامة ١: ١٦٥، المجموع ٢: ١٧.