كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - في حقيقة الطهارة الخبثيّة
المسألة الأُولى في حقيقة الحدث و الخبث و الطهارة منهما
هل الطهارة عن الحدث و الخبث و كذا نفسهما أمران وجوديّان أو أحدهما وجودي و الآخر عدمي، أو يفصّل بين الحدث و الخبث، فيقال: بأنّ الطهارة عن الأوّل أمر وجودي، دون الطهارة عن الثاني؟ وجوه.
و الحقّ أن يقال: إنّه لا إشكال في كون الوضوء الذي هو عبارة عن الغسلات و المسحات، و كذا الغسل الذي هو عبارة عن الغسلات الثلاثة، و كذا نواقضهما من النوم و البول و الجنابة، أُموراً وجوديّة.
إنّما الكلام في ترتّب أمر وجودي على الوضوء و الغسل بالمعنى المذكور، و كذا في ترتّب أمر وجودي على الجنابة و البول و نحوهما، و كذا في ترتّب أمر وجودي على الجسم بعد إزالة الأخباث عنه، فنقول:
في حقيقة الطهارة الخبثيّة
أمّا الطهارة عن القذارات الصوريّة- التي يجتنب عنها العقلاء بما هم عقلاء؛ و لو مع عدم وجوب الاجتناب عنها من قبل الشارع فالظاهر أنّها عبارة عن مجرّد رفع تلك القذارات؛ و إرجاع الجسم إلى الحالة السابقة التي كانت له