كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - الاستدلال على طهارة الغسالة بأخبار ماء الاستنجاء
عينه موجودة في المحلّ، و بين ما إذا لم تكن بالفعل موجودة، و لكن كانت نجاسته مستندة إليه.
و الطعن في السند من جهة الإرسال [١]، مندفع: بأنّ الشيخ (قدّس سرّه) رواها في محكيّ «الخلاف» مع نسبة الرواية إلى العيص بقوله: «روى العيص» [٢]، و هذا ظاهر في وجدان الرواية في كتابه، و طريق الشيخ إليه حسن، بل صحيح، كما يظهر من «الفهرست» [٣]، فالرواية تامّة من حيث الدلالة، خالية عن الضعف و الإرسال و غيرهما من علل الحديث.
فانقدح من جميع ما ذكرنا: أنّ الأقوى هو القول بنجاسة الغُسالة مطلقاً؛ من دون فرق بين الغسلة المزيلة و المطهّرة أصلًا، كما ظهر لك ممّا عرفت.
الاستدلال على طهارة الغسالة بأخبار ماء الاستنجاء
ثمّ إنّه قد يستدلّ [٤] على القول بالطهارة بالأخبار الواردة في طهارة ماء الاستنجاء [٥]؛ بتقريب: أنّه لا خصوصيّة له بنظر العرف، فلا فرق عندهم بين أن يكون الماء مستعملًا في غسل محلّ النجو، و بين أن يكون مستعملًا في تطهير غيره، بل الثاني أولى من حيث عدم عروض النجاسة له من ماء الاستنجاء.
و أنت خبير: بأنّه لا يجوز إلغاء الخصوصيّة بعد ملاحظة أنّ الشارع وسّع
[١] المعتبر ١: ٩٠، ذكرى الشيعة ١: ٨٤، جواهر الكلام ١: ٣٤٧.
[٢] الخلاف ١: ١٧٩.
[٣] الفهرست: ١٢١/ ٥٣٦.
[٤] جواهر الكلام ١: ٣٤٥، انظر مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٣١٧.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٢١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣.