كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - الاستدلال لنجاسة الغسالة بالأدلّة الواردة في انفعال الماء القليل
الواردة في السمن و الزيت [١] هل يتوهّم أحد: أنّ هذا الحكم منحصر بوقوع الفأرة في السمن؛ بحيث لو وقع السمن الذائب عليها لا يجري فيه هذا الحكم؟! و لذا لم يذهب أحد من الأصحاب إلى الفرق بين الحالتين في السمن و غيره من المائعات، مع أنّه لم يرد نصّ على عدم الفرق أصلًا، و ليس ذلك إلّا لأنّ المستفاد من الرواية، أنّ النجاسة المترتّبة عليها حرمة الأكل، إنّما هي مسبّبة عن نفس ملاقاة السمن الذائب مع الميتة؛ بلا فرق بين الحالات أصلًا.
الاستدلال لنجاسة الغسالة بالأدلّة الواردة في انفعال الماء القليل
و نحن نقول: أيّ فرق بين هذه الرواية و بين الأدلّة الواردة في انفعال الماء القليل [٢]؟! فكما أنّ علّة نجاسة السمن في الأُولى هي نفس الملاقاة؛ من دون فرق بين الحالات، فكذلك منشأ تحقّق النجاسة في الثانية أيضاً، هو مجرّد الملاقاة بأيّ وجه اتّفق و أيّة كيفيّة تحقّق.
فالإنصاف: أنّه لو اخلي الذهن في مقام فهم الروايات عن بعض الشبهات، لا يبقى مجال للارتياب فيما ذكرنا.
هذا مضافاً إلى الإطلاق الأحوالي الثابت في مفهوم المستفيضة المعروفة
الماء إذا بلغ قدر كُرّ لم ينجّسه شيء [٣]
، كالإطلاق الأحوالي الثابت في منطوقه.
[١] تقدّمت في الصفحة ١٩٣.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨.
[٣] الكافي ٣: ٢/ ٢، الفقيه ١: ٨/ ١٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٩/ ١٠٧، و: ٢٢٦/ ٦٥١، الاستبصار ١: ٦/ ١، و ٢٠/ ٤٥، و: ٢٣/ ٥٧، وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢.