كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - أدلّة تنجّس المضاف بملاقاة النجس مطلقاً
حقيقة مستقلّة و ماهيّة خاصّة، و منها الماء المضاف، و لذا ذكرنا سابقاً: أنّ النزاع لا يختصّ بالماء المضاف، بل إنّما هو في المائعات الخارجة عن حقيقة الماء [١]، فالرواية إنّما وردت في بعض فروع المقام، و من المعلوم أنّ المناط مجرّد الذوبان و الميعان، فتجري في غير السمن و الزيت كما لا يخفى.
و الإنصاف: أنّ هذه الرواية وحدها كافية في إثبات المطلوب، و هو انفعال جميع المائعات- عدا الماء بملاقاة النجاسة مطلقاً؛ قليلة كانت أو كثيرة؛ لما عرفت من صحّة السند و تماميّة الدلالة.
ثمّ إنّ هنا بعض الروايات الأُخر غير الخالية عن الدلالة على المطلوب؛ و إن كان في دلالة بعضها نظر:
منها: رواية جابر الجُعفي عن أبي جعفر (عليه السّلام)- المتقدّم نقلها الواردة في الفأرة الواقعة في خابية فيها سَمْن أو زيت.
و فيها- مضافاً إلى ضعف السند ما عرفت سابقاً في معنى الرواية، التي تكون بذلك المعنى خارجة عن المقام، فراجع [٢].
و منها: رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام)
أنّ عليّاً (عليه السّلام) سُئل عن قِدْر طبخت و إذا في القدر فأرة؟ قال: يهرق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل» [٣].
و فيه: أنّ شموله لما إذا كان المرق كثيراً مستبعد، كما هو غير خفيّ.
و منها: موثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٦ ١٥٧.
[٣] الكافي ٦: ٢٦١/ ٣، تهذيب الأحكام ٩: ٨٦/ ٣٦٥، الإستبصار ١: ٢٥/ ٦٢، وسائل الشيعة ١: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٥، الحديث ٣.