كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - المقام الثاني في رافعيّة الماء المضاف للخبث
المفروض حدوثها- لأنّ الكلام إنّما هو بعد الفراغ عنه إلى أن يُعلم المزيل لها، و المفروض الشكّ فيه.
بل لا يبعد أن يقال بانصراف الأخبار الآمرة بالغسل- من دون التعرّض لخصوصيّة المغسول به؛ من الماء أو غيره عن الغسل بغير الماء؛ لأنّه خارج عن المتعارف.
و دعوى انصرافها عن الغسل بمثل ماء الكبريت و النفط [١] أيضاً مع قيام الإجماع [٢] على عدم جواز الغسل بهما.
مدفوعة بمنع الانصراف؛ لأنّ انصراف الذهن عنه إنّما هو لنُدْرة وجوده، نظير انصراف الذهن إلى الماء الموجود في بلده مثلًا، و ذلك لا يضرّ بالإطلاق أصلًا، و هذا بخلاف الغسل باللبن و الخلّ و نظائرهما، فإنّه لا يكون متعارفاً، و لا يلتفت إليه المخاطب أصلًا.
و ما رُوي عن عليّ (عليه السّلام) من أنّه قال
لا بأس أن يُغسل الدم بالبصاق [٣]
، فالظاهر أنّه مُعرَض عنه عند الأصحاب، و لا يكون قابلًا للاعتماد أصلًا، مضافاً إلى أنّه لا يمكن- عادة تطهير الدم بالبصاق؛ بحيث كان جامعاً لشرائطه و لو كان الدم قليلًا، كما لا يخفى.
[١] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٩، المسألة ٢٢.
[٢] مدارك الأحكام ١: ١١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٥/ ١٣٥٠، وسائل الشيعة ١: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٤، الحديث ٢.