كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - حول انفعال الماء المضاف بملاقاة النجس
و عدم البلوغ إلى حدّ الترخّص، يقضي بوجوب القصر، فصلّى صلاة العصر كذلك، فإنّه- حينئذٍ يعلم إجمالًا ببطلان إحدى الصلاتين؛ لأنّه لا يخلو في الواقع من أحد الأمرين: إمّا أن يكون بالغاً إلى حدّ الترخّص، و إمّا أن لا يكون كذلك، فعلى الأوّل تكون صلاة الظهر فاسدة، كما أنّه على الثاني تكون صلاة العصر باطلة، و على أيّ تقدير يعلم تفصيلًا ببطلان صلاة العصر؛ إمّا من ناحية نفسها، أو من جهة بطلان صلاة الظهر المستلزم لبطلان صلاة العصر أيضاً، فيجب عليه الاحتياط بالجمع بين الإتمام و القصر في خصوص صلاة العصر.
هذا كلّه فيما لو كانت الحالة السابقة- من الإطلاق أو الإضافة معلومة.
و أمّا في غيرها فلا يخفى أنّ مقتضى الأصل الحكمي- بعد عدم جريان الأصل الموضوعي بقاء نجاسة الثوب المغسول بمثل هذا الماء، و بقاء الحدث بعد الوضوء أو الغسل به.
حول انفعال الماء المضاف بملاقاة النجس
ثمّ إنّ في انفعاله بملاقاة النجس وجهين بل قولين:
يظهر من الشيخ (قدّس سرّه) في «كتاب الطهارة» الانفعال، قال: «لأنّ الأصل في ملاقي النجس النجاسة»، و لذا استدلّ في «الغُنْية» [١] على نجاسة الماء القليل بالملاقاة بقوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٢]؛ لأنّ المركوز في أذهان المتشرّعة اقتضاء النجاسة في ذاتها للسراية، كما يظهر بتتبّع الأخبار، مثل قوله (عليه السّلام) في
[١] غنية النزوع ١: ٤٦.
[٢] المدّثّر (٧٤): ٥.