كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - حول كلام المحقّق النائيني
أقول: لا يخفى أنّ العلم بحدوث أحدهما في الساعة الثانية، إنّما يكون مجملًا مردّداً بين الحادثين، فخصوص أحدهما لا يكون معلوم الحدوث، فلا يبقى مانع عن جريان الاستصحاب؛ لأنّ العلم الإجمالي محصِّل للشكّ و محقِّق له، فلا مانع عن جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكُرّيّة، و كذا العكس من هذه الجهة أصلًا، و لو كان هنا مانع فإنّما هو من بعض الجهات الأُخر.
حول كلام المحقّق النائيني
ثمّ إنّ بعض الأعاظم قد فرض للمسألة صوراً ثلاثة- على ما في التقريرات:
الاولى: ما إذا كان متعلّق العلم من الأوّل مجملًا؛ مردّداً بين ما كان في الطرف الشرقي و ما كان في الطرف الغربي؛ فيما كان الإناءان نجسين سابقاً، و علم بإصابة المطر لخصوص واحد منهما لا على التعيين.
الثانية: ما إذا كان متعلّق العلم بإصابة المطر معلوماً بالتفصيل، ثمّ طرأ عليه الإجمال و الترديد؛ لوقوع الاشتباه بين الإناء الشرقي و الإناء الغربي.
الثالثة: ما إذا كان متعلّق العلم مجملًا من جهة و مبيَّناً من جهة أُخرى، كما إذا علم بإصابة المطر لخصوص الإناء الواقع في الطرف الشرقي، مع عدم تميّزه عمّا كان في الطرف الغربي، ثمّ حكم بجريان الاستصحاب في الصورة الأُولى؛ لأنّه يكون الشكّ فيه متّصلًا باليقين، بخلاف الصورة الثانية؛ لأنّ العلم بطهارة أحدهما المعيّن الممتاز عمّا عداه تفصيلًا، يوجب ارتفاع اليقين السابق، و الإجمال الطارئ و إن كان أوجب الشكّ في بقاء النجاسة في كلٍّ منهما، إلّا أنّه لا يعقل اتّصال زمان الشكّ في كلٍّ منهما بزمان اليقين بنجاستهما؛ لأنّ المفروض أنّه قد انقضى على أحد الإناءين زمان لم يكن زمان اليقين بالنجاسة و لا زمان