كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - الروايات الواردة في المقام
الدائرة تخالف ما عليه المشهور، لا سيّما بعد ذكر العرض فقط في مقابل العمق.
و لو سُلّم التعميم- باعتبار أنّ السؤال إنّما وقع عن مقدار الكُرّ مطلقاً؛ من دون تقييد بالماء الموجود في الرّكي فلا محالة لا يكون المورد خارجاً عن ذلك الحكم العامّ، كما هو واضح، إلّا أنّ سند الرواية لا تخلو عن ضعف باعتبار الحسن بن صالح [١].
و الرواية التي قبل هذه الرواية و إن كانت ظاهرة- بل صريحة في ثلاثة أشبار- لا أزيد إلّا أنّها أيضاً لا تخلو عن ضعف من حيث السند؛ لأنّه قد رواها في «الكافي» عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر [٢]، و رواها الشيخ تارة عن عبد اللَّه بن سنان، عن إسماعيل بن جابر [٣]، و أُخرى عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر [٤]، و من المعلوم أنّها رواية واحدة، و حينئذٍ فيتردّد الأمر بين أن يكون الراوي عن إسماعيل بن جابر، هو عبد اللَّه بن سنان الذي هو موثّق بلا إشكال [٥]، و بين أن يكون الراوي عنه هو محمّد بن سنان، المطعون في أكثر كتب الرجال [٦]، و لم يقل أحد بوثاقته إلّا المفيد (قدّس سرّه) في بعض كلماته [٧]، و ظنّي أنّه نصّ على قدحه في البعض الآخر من كلماته [٨].
[١] الحسن بن صالح مجهول ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الكاظم (عليه السّلام).
رجال الطوسي: ٣٤٨/ ١٩.
[٢] الكافي ٣: ٣/ ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤١/ ١١٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٧/ ١٠١.
[٥] رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٨، الفهرست: ١٠١/ ٤٢٣، مجمع الرجال ٤: ٢.
[٦] رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨، الفهرست: ١٤٣/ ٦٠٩، رجال الطوسي: ٣٨٦/ ٧.
[٧] الإرشاد ٢: ٢٤٨.
[٨] رسالة الردّ على أهل العدد و الرؤية، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩: ٢٠، انظر تنقيح المقال ٣: ١٢٤ ١٢٥.